تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني
25
تهذيب الأصول
الخامس : عدم ابتناء النزاع على تعلّق الأحكام بالطبائع ربّما يقال إنّ النزاع إنّما يجري على القول بتعلّق الأحكام بالطبائع ، وأمّا على القول بتعلّقها بالأفراد فلا مناص عن اختيار الامتناع « 1 » . أقول : الحقّ جريانه في بعض صور القول بتعلّقها بالأفراد ، وعدم جريانه في بعض آخر : أمّا الثاني ففي موردين : الأوّل : ما إذا قلنا بتعلّقها بالفرد الخارجي الصادر عن المكلّف . ولكنّه بديهي البطلان ؛ لكون الخارج ظرف السقوط لا الثبوت ، ولم يظهر كونه مراد القائل ، كما سبق « 2 » . الثاني : ما إذا أريد من القول بتعلّقها بالأفراد هو تعلّقها بها مع كلّ ما يلازمها ويقارنها - حتّى الاتّفاقيات منها - فلو فرضنا إيجاد الصلاة في الدار المغصوبة يكون متعلّق الأمر هو الطبيعة مع جميع ما يقارنها ؛ حتّى وقوعها في محلّ مغصوب ؛ بحيث اخذت هذه العناوين في الموضوع ، ويكون متعلّق النهي هي طبيعة الغصب مع ما يقارنها ؛ حتّى وقوعها في حال الصلاة وعليه يخرج المفروض من مورد النزاع ؛ لكون طبيعة واحدة وقعت مورداً للأمر والنهي ، ويصير من باب التعارض ؛ إذ البحث فيما إذا تعدّد العنوان ؛ وإن اتّحد المعنون . وأمّا الأوّل : - أعني الصور التي يمكن فيها جريان النزاع - فكثير :
--> ( 1 ) - انظر كفاية الأصول : 188 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 17 .